علي سفر
طائرة (بلعها) البحر و خفتها الصحف.
إستيقظت الطائرة فجراً من ذلك السبات، و حملت متاعها و أقلعت من مطار بيروت الدولي الى أثيوبيا في القارّة السمراء (أفريقيا). و بعد دقائق تعطّل الـ Connection بين الربّان و برج المراقبة فشوهد ذلك الضوء اللامع يهوي من أعالي السماء محدثاً انفجاراً رجّ عرش البحر.
مرّت أيام على الحادث، انقطعت اﻷخبار و راح الناس يلقون التهم على ذلك البحر الجزّار الذي (بلع) جسد الطائرة الى أعماقه جاهلين بذلك أن البحر يعطي و ﻻ يأخذ.
بحثوا جيداً، نبشوا البحر شبراً شبراً، لم يعثروا إﻻ على بعض الحطام الذي كان بقايا غداء اﻷسماك و اﻷملاح، و بذلك كتمت الصحف و حجبت أعين المواطنين عن اﻷخبار الصحيحة، فاختلفت أعداد الضحايا الذين زفّهم البحر الى أعلاه. فقناتي ال (أل بي سي) وال (نيو تي في) اختلف الوضع بينهم، فمنهم من زاد عددهم و منهم من أنقصه.
أجرت قناة الـ(نيو تي في) مقابلة مع خبير في الطيران المدني و أوضح أن الصندوق اﻷسود سيكشف سبب وقوع الطائرة و يزيل الغشاء عن أعين الناس، لتظهر الحقيقة جليّة كعين الشمس.
و بهذا نرى أن الحقيقة قد ذابت و بٌلعَت مع الطائرة عن الناس، فانتظروا أن يذوب الثلج و يبان المرج.








