سارة هلال
خالد م. (32 عاماً) شاب لبناني أعذب يعيش حاليّاً مع والديه. هو موظف في إحدى شركات التأمين في لبنان، براتبٍ يبلغ 700 دولار في الشهر، وكسائر الشباب يعاني من عدم قدرته على شراء شقة نتيجة ارتفاع أسعار العقارات.
"ببيروت ما في بيت أقل من 150000 دولار وبيكون قديم وبدو 20000 دولار تأهيل" يقول خالد. وهذه الأسعار تفوق قدرة أي موظف عادي.
وجد خالد الحل الأنسب له واتجه إلى خارج العاصمة وتحديداً إلى منطقة عرمون للبحث عن "منزل أحلامه"، فوجد بيتاً جديداً بـ150000 دولار. ولشراء المنزل قرر خالد أخذ قرض والبدء بتأسيس حياته المستقبلية.
يشرح خالد الفرق بين المؤسسة العامة للإسكان وبنك الإسكان وهو مبني على قيمة المعاش الشهري فبنك الإسكان لا يعطي قرضاً لمن يقلّ راتبه عن 1000 دولار فأصبحت المؤسسة العامة للإسكان هي الحل الأفضل فمن خلالها يستطيع طالب القرض اختيار البنك الذي يريد التعامل معه مع فائدة تصل إلى 6,5 % خلال مدة تصل إلى ثلاثين عاماً بحسب قيمة المعاش. وعلى الشخص تقديم طلب وانتظار الموافقة.
"إذا ما بعمل هيك ما فييِ إشتري بيت، يمكن لو بعدا الأسعار متل قبل كان فيي إشتري بيت من دون ما إتديّن" يكمل خالد وخيبة الأمل بادية على وجهه. وعند سؤاله إن كانت هذه الطريقة الأمثل لشراء منزل يشير "ما في غير حل... شو بعيش عالطريق؟
!"
يشرح خالد كيف أنّه بناءً على معاشه الشهري (٧٠٠ دولار) وافقت المؤسسة على إعطائه ٣٠٪ من قيمة البيت؛ يسحب البنك ٣٣.٣٣٪ من معاشه شهريّاً لمدة ١٥ سنة لتسديد القرض، أما المبلغ الباقي من قيمة العقار وهي ٧٠٪ فعلى خالد تسديدها من أمواله الشخصيّة.
عندما يوافق البنك على القرض يتم الاتصال بصاحب الملك وإبلاغه بأنَ هناك شيكاً باسمه بالمبلغ المتبقي من قيمة البيت عندها على المالك أن يسجل العقار باسم الشاري وإلاّ فهو غير مخول لاستلام الشيك.
أما بالنسبة لبنك الإسكان فترتكز آليته أولاً على مقابلة يجريها طالب القرض في البنك يعطي خلالها معلومات شخصيّة عن عمله وعن ممتلكاته يليها بعد ذلك اتصال من البنك بطالب القرض محدداً له المستندات المطلوبة ثم عند تسليم جميع الوثائق للبنك يحدد موعد لتسجيل الملف وأخيراً إن تمت الموافقة يوقّع على "عقد قرض مضمون بتأمين عقاري" وعلى بوليصتي تأمين تغطي الأولى حالتي الوفاة والعجز الكلي الدائم والثانية أخطار الحريق وأخطاراً أخرى منها المسؤولية تجاه الغير والزلازل إلخ كما هو مذكور على الموقع الإلكتروني لمصرف الإسكان. بالإضاقة لذلك يتاح لزائر الموقع احتساب قيمة القرض الذي باستطاعته الحصول عليه. وقد ذكر الموقع أيضاً قرار مجلس إدارة المصرف بزيادة الدعم للفوائد على القروض السكنيّة من الاحتياطي الخاص المكوّن، وبالتالي تخفيض معدّل الفائدة المدينة على القروض السكنية الجديدة إلى 4.99% سنوياً دون أية عمولة إضافية وأن يتحمل المصرف ومن أمواله الخاصة رسوم التسجيل العقاري عن ذوي المداخيل العائلية التي لا تتعدى خمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور أي خمسة ملايين ليرة لبنانية وذلك ضمن بعض الضوابط.
أمسى اليوم، اقتناء منزل في لبنان، وهو أبسط حقوق الانسان، أمراً يصعب الحصول عليّه بسبب ارتفاع أسعار العقارات، فلأصحاب الدخل البسيط تبقى فكرة شراء منزل حلماً بعيد المنال، وتتهدم الأحلام الجميلة لتأخذ مكانها الكوابيس والهموم. يؤجل البعض الزواج و"همّه" حتى يصبح بمقدوره مواكبة مصاريفه من الألف للياء. ان شراء البيت هو الخطوة الأولى على دربٍ طويل نحو تأسيس حياة المواطن اللبناني؛ فخالد كما سائر الشباب عليه أن يقلق حول المصاريف المرافقة لاقتناء مسكن فعند الشراء تبدأ رحلة الاجتهاد لتسديد ما وجب عليّه، فيقضي الشاب عشرات السنين يوفي قرضاً ابتدأ به حياته.
هذا الجدول يشير الى العلاقة بين دخل الموظف و مساحة المنزل:
|
مساحة المنزل |
مجموع الدخل |
|
حتى 120 م.م. |
الدخل لايتجاوز 600.000 ل.ل. |
|
حتى 150 م.م. |
الدخل يتراوح من 600.001 إلى 1.800.000 ل.ل. |
|
حتى 200 م.م. |
الدخل يتراوح من 1.800.001 إلى 3.000.000 ل. |








